مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣ - (مسألة ٦) وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب
[ (مسألة ٦): وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب]
(مسألة ٦): وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب، و يختصّ الظهر بأوّله مقدار أدائها بحسب حاله، و العصر بآخره كذلك، و ما بينهما مشترك بينهما (٢١).
و سائر ذوي الأعذار المذكورة في النصوص التي ذكرها صاحب «وسائل الشيعة» في الباب الرابع و الأربعين من أبواب المواقيت[١]، فراجع. و حيث إنّه قد ورد في الأخبار المعتبرة توقيت صلاة الليل و أنّه من حين انتصاف الليل فلا يجوز له نية الأداء قبل الانتصاف، بل ينوي التعجيل و فعلها قبل وقتها تعبّداً.
(٢١) و يدلّ على كون ابتداء وقت الظهرين هو الزوال مضافاً إلى أنّه إجماعي بين المسلمين، بل من ضروريات الدين قوله تعالى أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ[٢]، و الدلوك هو الزوال على ما صرّح به في كتب اللغة، و به فسّر في صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام)
قال اللَّه تعالى لنبيه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ، و دلوكها زوالها[٣].
و الروايات الدالّة على أنّ وقتهما هو الزوال في حدّ الاستفاضة:
منها: صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر و العصر، فإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب و العشاء الآخرة[٤].
و رواية عبيد بن زرارة بل مصحّحه قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن وقت الظهر و العصر، فقال
إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر و العصر جميعاً، إلّا
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٤٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤٤.
[٢] الإسراء( ١٧): ٧٨.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٠، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ٢، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٢٥، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤، الحديث ١.