مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥ - (مسألة ٦) وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب
قال
إنّ حائط مسجد رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) كان قامة و كان إذا مضى منه ذراع صلّى الظهر، و إذا مضى منه ذراعان صلّى العصر[١].
و في بعضها: إلى ذهاب الظلّ قامة و قامة و نصف إلى قامتين، كما في صحيح أحمد بن عمر بن أبي شعبة الحلبي عن أبي الحسن (عليه السّلام) قال: سألته عن وقت الظهر و العصر، فقال
وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظلّ قامة، و وقت العصر قامة و نصف إلى قامتين[٢].
و في بعضها: بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك، كما في صحيح إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن وقت الظهر فقال
بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك، إلّا في يوم الجمعة أو في السفر؛ فإنّ وقتها حين تزول[٣].
و في بعضها: أنّ وقتهما امتداد الظلّ من الزوال إلى المثل و المثلين، كما في موثّق زرارة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم يجبني، فلمّا أن كان بعد ذلك قال لعمر بن سعيد بن هلال
إنّ زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم أُخبره، فحرجت من ذلك فاقرأه منّي السلام و قل له: إذا كان ظلّك مثلك فصلّ الظهر، و إذا كان ظلّك مثليك فصلّ العصر[٤].
و لا يخفى: أنّه لمّا قام الإجماع من الفريقين على كون ابتداء وقت الظهرين هو الزوال فلا بدّ من حمل ما ينافي ظاهره ذلك على وجه يرتفع به المنافاة، كالحمل على وقت الفضيلة كما في الأخبار المتضمّنة للذراع و الذراعين و القدمين
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٤١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، الحديث ٣ و ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٤٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، الحديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٤٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، الحديث ١١.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٤٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، الحديث ١٣.