مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧ - (مسألة ٦) وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب
أقدام، فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
النصف من ذلك أحبّ إليّ[١].
و صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) بعد ذكر هذه الأخبار و غيرها في أكثر من صفحتين حملها على إرادة الرخصة للمتنفّل في تأخير الظهر هذا المقدار، و أنّه لا يتوهّم حرمته للنهي عن التطوّع في وقت الفريضة.
و أمّا وجه أنّ انتهاء وقت الظهرين هو المغرب فمضافاً إلى الشهرة المحقّقة، بل عدم الخلاف فيه بين الإمامية هو الأخبار المستفيضة:
منها: مرسلة الصدوق قال: و قال الصادق (عليه السّلام)
لا يفوّت الصلاة من أراد الصلاة، لا تفوت صلاة النهار حتّى تغرب الشمس، و لا صلاة الليل حتّى يطلع الفجر، و ذلك للمضطرّ و العليل و الناسي[٢].
و ذيل مصحّح عبيد بن زرارة المتقدّم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن وقت الظهر و العصر، فقال
إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر و العصر جميعاً، إلّا أنّ هذه قبل هذه، ثمّ أنت في وقت منهما جميعاً حتّى تغيب الشمس[٣].
و رواية إسماعيل بن مهران قال: كتبتُ إلى الرضا (عليه السّلام): ذكر أصحابنا أنّه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر و العصر، و إذا غربت دخل وقت المغرب و العشاء الآخرة إلّا أنّ هذه قبل هذه في السفر و الحضر، و أنّ وقت المغرب إلى ربع الليل، فكتب (عليه السّلام)
كذلك الوقت، غير أنّ وقت المغرب ضيق.[٤]
الحديث،
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٤٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، الحديث ٢٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٢٥، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٢٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤، الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٣٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤، الحديث ٢٠.