مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٦ - (مسألة ٦) وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب
و أربعة أقدام.
و حمل بعضها على ابتداء وقت الفضيلة على احتمالٍ، كرواية ابن بكير قال: دخل زرارة على أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) فقال: إنّكم قلتم لنا في الظهر و العصر على ذراع و ذراعين، ثمّ قلتم: أبردوا بها في الصيف، فكيف الإبراد بها؟ و فتح ألواحه ليكتب ما يقول، فلم يجبه أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) بشيء، فأطبق ألواحه و قال: إنّما علينا أن نسألكم و أنتم أعلم بما عليكم و خرج، و دخل أبو بصير على أبي (عليه السّلام) فقال
إنّ زرارة سألني عن شيء فلم أُجبه و قد ضقت من ذلك، فاذهب أنت رسولي إليه فقل: صلّ الظهر في الصيف إذا كان ظلّك مثلك، و العصر إذا كان مثليك
و كان زرارة هكذا يصلّي في الصيف، و لم أسمع أحداً من أصحابنا يفعل ذلك غيره و غير ابن بكير[١].
و حمل بعضها الآخر على انتهاء وقت الفضيلة، كصحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
أ تدري لِمَ جعل الذراع و الذراعين؟
قلت: لِمَ؟ قال
لمكان الفريضة؛ لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن تبلغ ذراعاً، فإذا بلغت ذراعاً بدأت بالفريضة و تركت النافلة[٢]
؛ يعني ينتهي وقت الفضيلة بالبلوغ ذراعاً فلا فضيلة بعده.
و بعضها ظاهر في أفضلية بعض الأوقات على بعضها، كصحيح ذريح المحاربي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) أُناس و أنا حاضر. إلى أن قال: فقال بعض القوم: إنّا نصلّي الأُولى إذا كانت على قدمين و العصر على أربعة
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٤٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، الحديث ٣٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٤٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، الحديث ٢٠.