مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٠ - (مسألة ١٠) لا يعتبر الطهارة في مكان المصلي
كما أنّ الأحوط الأولى تركه على القرطاس المتّخذ من غير النبات، كالمتّخذ من الحرير و الإبريسم، و إن كان الأقوى الجواز مطلقاً (٢٧).
و في «الجواهر»: و لذا سجد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و الأئمّة (عليهم السّلام) و الصحابة و التابعون على الخمرة من الخوص[١]، انتهى (الخمرة هي السجّادة للصلاة).
و لا يترك الاحتياط في القُنَّب، و في «القاموس»: أنّه نوع من الكتّان، و في «المجمع»: أنّه نبات يؤخذ لحاؤه ثمّ يفتل حبالًا. و لعلّ منشأ الاحتياط ما عن الشهيد في «الذكرى»: أنّ الظاهر القطع بالمنع؛ لأنّه معتاد اللبس في بعض البلدان.
(٢٧) لا إشكال و لا خلاف في جواز السجود على القرطاس المتّخذ ممّا يجوز السجود عليه. و في جوازه في المتّخذ ممّا لا يجوز السجود عليه كالقطن و الكتّان و الحرير خلاف بين أصحابنا:
فقال جماعة بالمنع؛ ففي «الدروس»: و لو اتّخذ القرطاس من القطن أو الكتّان أو الحرير لم يجز[٢]. و قيّد بعضهم جوازه بالمتّخذ من النبات؛ ففي «قواعد» العلّامة (رحمه اللَّه): و يجوز على القرطاس إن اتّخذ من النبات[٣]. و في «كشف اللثام»: إنّما يجوز إذا اتّخذ من النبات و إن أطلق الخبر و الأصحاب؛ لما عرفت من النصّ و الإجماع على أنّه لا يجوز إلّا على الأرض أو نباتها[٤]. و قيّد بعض هؤلاء بما إذا كان من جنس ما يسجد عليه.
[١] جواهر الكلام ٨: ٤٢١.
[٢] الدروس الشرعية ١: ١٥٧.
[٣] قواعد الأحكام: ٢٩/ السطر الأخير.
[٤] كشف اللثام ٣: ٣٤٧.