مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨١ - (مسألة ١٠) لا يعتبر الطهارة في مكان المصلي
و قال جماعة أُخرى بالجواز مطلقاً، كما في «الروضة» و «المدارك» و «الذخيرة»، و في «منظومة» بحر العلوم:
و الإذن في القرطاس عمّ ما صنع من الحرير و النبات الممتنع و في «المفاتيح»: يجوز قولًا واحداً و إن تركّب ممّا لا يصحّ عليه[١]. و في «الجواهر»: إنّ القرطاس حقيقة أُخرى و أنّه استحال بالنورة و نحوها إلى حقيقة غير المتّخذ منه و إن كان نباتاً، كما أنّه يؤيّده عدم صدق كونه من النبات عرفاً على معنى البعضية لا على إرادة الاتّخاذ منه[٢]، انتهى.
و لا يخفى ما فيه من دعوى الاستحالة و أنّه من قبيل صيرورة حقيقة إلى حقيقة أُخرى، كالخمر و الخل أو الخشب و الرماد. نعم قد تبدّل اسم النبات باسم القرطاس، و مجرّد تبدّل الاسم لا يكفي في الاستحالة.
و كيف كان: فقد استدلّ القائلون بالجواز بصحيح صفوان الجمّال قال: رأيت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) في المحمل يسجد على القرطاس و أكثر ذلك يومئ إيماءً[٣].
و صحيح علي بن مهزيار قال: سأل داود بن فرقد أبا الحسن (عليه السّلام) عن القراطيس و الكواغذ المكتوبة عليها، هل يجوز السجود عليها أم لا؟ فكتب
يجوز[٤].
و صحيح جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه كره أن يسجد على قرطاس عليه كتابة[٥]، بناءً على كون الكراهة بمعناها المصطلح.
[١] مفاتيح الشرائع ١: ١٤٤.
[٢] جواهر الكلام ٨: ٤٣١.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٥٥، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه، الباب ٧، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٣٥٥، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه، الباب ٧، الحديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٥: ٣٥٦، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه، الباب ٧، الحديث ٣.