مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٨١ - (مسألة ١) يجب التشهد في الثنائية مرة بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة
و موثّقه الآخر عنه (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل صلّى الفريضة، فلمّا فرغ و رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الرابعة أحدث، فقال
أمّا صلاته فقد مضت و بقي التشهّد، و إنّما التشهّد سنّة في الصلاة فليتوضّأ و ليعد إلى مجلسه أو مكان نظيف فيتشهّد[١]
، و غيرها من روايات الباب.
و فيه أوّلًا: أنّ المخرج عن الصلاة عند الإمامية هو السلام المعبّر عنه ب «تحليلها التسليم».
و ثانياً: أنّ الحدث في أثناء الصلاة في أيّ جزء كان مبطل إجماعاً.
و ثالثاً: أنّ هذه الأخبار محمولة على صورة نسيان التشهّد دون التعمّد.
و رابعاً: أنّها محمولة على التقية؛ لموافقته مذهب أكثر العامّة.
و الدليل على كون التشهّد واجباً غير ركن، و أنّه يجب إتيانه ما لم يركع، هو صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا قمت في الركعتين من ظهر أو غيرها فلم تتشهّد فيهما فذكرت ذلك في الركعة الثالثة قبل أن تركع فاجلس و تشهّد و قم فأتمّ صلاتك، و إن أنت لم تذكر حتّى تركع فامض في صلاتك حتّى تفرغ، فإذا فرغت فاسجد سجدتي السهو بعد التسليم قبل أن تتكلّم[٢]
، و غيرها من روايات الباب.
و موثّق سماعة عن أبي بصير قال: سألته عن الرجل ينسي أن يتشهّد، قال
يسجد سجدتين يتشهّد فيهما[٣].
[١] وسائل الشيعة ٦: ٤١٢، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ١٣، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٤٠٦، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٩، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٤٠٣، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٧، الحديث ٦.