مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٥ - (مسألة ١٠) لا يعتبر الطهارة في مكان المصلي
دعوى ضروريته عند متشرّعة الإمامية، فضلًا عن علمائها[١] صحيح هشام بن حكم المتقدّم أنّه قال لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): أخبرني عمّا يجوز السجود عليه و عمّا لا يجوز، قال
السجود لا يجوز إلّا على الأرض أو على ما أنبتت الأرض، إلّا ما أُكل أو لبس[٢]
، و غيره من روايات الباب.
و لا يخفى: أنّ المتبادر عرفاً من المأكول المنهي عن السجود عليه ما كان في العرف و العادة صالحاً للأكل و لو بالقوّة، كالحنطة و الشعير و سائر الحبوبات التي لا يؤكل بالفعل إلّا بالعلاج و الطبخ مثلًا.
و في «الجواهر»: بل يمكن دعوى صدقه على المحتاج أكله إلى البقاء مدّة؛ فيشمل حينئذٍ سائر الثمار قبل أوان أكلها. و أيّده بتعليق الحكم على الثمرة في الروايات، كمرسل «تحف العقول» عن الصادق (عليه السّلام) في حديث قال
و كلّ شيء يكون غذاء الإنسان في مطعمه أو مشربه أو ملبسه فلا تجوز الصلاة عليه و لا السجود، إلّا ما كان من نبات الأرض من غير ثمر قبل أن يصير مغزولًا، فإذا صار غزلًا فلا تجوز الصلاة عليه إلّا في حال ضرورة[٣].
و خبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
لا بأس بالصلاة على البوريا و الخصفة و كلّ نبات، إلّا الثمرة[٤].
و صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قلت له: أسجد على الزفت؛ يعني القير؟ فقال
لا، و لا على الثوب الكرسف، و لا على الصوف، و لا على شيء من
[١] جواهر الكلام ٨: ٤١٨.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٤٣، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه، الباب ١، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٤٦، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه، الباب ١، الحديث ١١.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه، الباب ١، الحديث ٩.