مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠٥ - (مسألة ٩) يستحب التكبير للركوع و هو قائم منتصب
الصلاة من التكبير، قال
تكبيرة واحدة[١].
و فيه: أنّه يحتمل أن يكون المراد من
تكبيرة واحدة
تكبيرة الافتتاح.
و خبر الفضل في «العلل» و «عيون الأخبار» عن الرضا (عليه السّلام) قال
إنّما ترفع اليدان بالتكبير لأنّ رفع اليدين ضرب من الابتهال و التبتّل و التضرّع، فأحبّ اللَّه عزّ و جلّ أن يكون العبد في وقت ذكره له متبتّلًا متضرّعاً مبتهلًا، و لأنّ في رفع اليدين إحضار النية و إقبال القلب على ما قال.
و زاد في «العلل»
و قصد؛ لأنّ الفرض من الذكر إنّما هو الاستفتاح، و كلّ سنّة فإنّما تؤدّى على جهة الفرض، فلمّا أن كان في الاستفتاح الذي هو الفرض رفع اليدين أحبّ أن يؤدّوا السنّة على جهة ما يؤدّى الفرض[٢].
و يدلّ على استحباب وضع الكفّين مفرّجات الأصابع على الركبتين حال الركوع صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام)
فرّج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك[٣].
و الأحوط عدم ترك وضع الكفّين على الركبتين؛ و ذلك للأمر الوارد به في بعض الأخبار، كالنبوي المرسل
ضع كفّيك على ركبتيك[٤].
و فيه: أنّ غير واحد من علمائنا ادّعوا الإجماع على عدم اعتبار وضع الكفّين على الركبتين في الركوع؛ فيكون الأمر في النبوي و غيره محمولًا على إرادة الانحناء المعتبر في الركوع بمقدار يمكنه ذلك.
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٠، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ١، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٩، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ٩، الحديث ١١.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٢٩٥، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١، الحديث ١.
[٤] مسند الإمام أحمد بن حنبل ١: ٢٨٧/ السطر ١٣.