مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠٦ - (مسألة ٩) يستحب التكبير للركوع و هو قائم منتصب
و يدلّ على ردّ الركبتين إلى الخلف و تسوية الظهر و مدّ العنق صحيح حمّاد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): «و ردّ ركبتيه إلى خلفه حتّى استوى ظهره؛ حتّى لو صبّت عليه قطرة ماء أو دهن لم تزل؛ لاستواء ظهره و تردّد ركبتيه إلى خلفه و نصب عنقه»[١].
و صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
و أقم صلبك و مدّ عنقك[٢].
و يدلّ على التجنيح بالمرفقين صحيح إسماعيل بن بزيع قال: رأيت أبا الحسن (عليه السّلام) يركع ركوعاً أخفض من ركوع كلّ من رأيته يركع، و كان إذا ركع جنح بيديه[٣].
و تدلّ على اختيار التسبيحة الكبرى و تكرارها ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً بل أزيد أحاديث يدلّ بعضها على بعض المذكورات، كرواية هشام بن الحكم عن أبي الحسن موسى (عليه السّلام) في حديث قال: قلت له: لأيّ علّة يقال في الركوع: «سبحان ربّي العظيم و بحمده»؟ و يقال في السجود: «سبحان ربّي الأعلى و بحمده»؟ فقال
يا هشام إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) لمّا اسري به و صلّى و ذكر ما رأى من عظمة اللَّه ارتعدت فرائصه فابترك على ركبتيه و أخذ يقول: سبحان ربّي العظيم و بحمده، فلمّا اعتدل من ركوعه قائماً نظر إليه في موضع أعلى من ذلك الموضع خرّ على وجهه و هو يقول: سبحان ربّي الأعلى و بحمده، فلمّا قالها سبع مرّات سكن ذلك الرعب؛ فلذلك جرت به السنّة[٤].
و حسنة هشام بن سالم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن التسبيح في الركوع
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٩، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٦١، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٢٣، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٨، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٣٢٨، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ٢١، الحديث ٢.