مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٨٢ - (مسألة ١) يجب التشهد في الثنائية مرة بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة
و الواجب فيه أن يقول: «أشهَدُ أن لا إلهَ إلّا اللَّهُ وحدَهُ لا شرِيكَ لهُ، و أشهَدُ أنَّ مُحمّداً عبدهُ و رسولُهُ، اللّهُمَّ صَلّ على مُحمّدٍ و آلِ مُحمدٍ» و يستحبّ الابتداء بقوله: «الحمدُ للَّه» أو «بِسمِ اللَّه و باللَّهِ، الحمدُ للَّهِ، و خيرُ الأسماءِ للَّهِ أو الأسماءُ الحسنى كلّها للَّه» و أن يقول بعد الصلاة على النبي و آله: «و تقبَّل شفاعتَهُ في أُمَّتهِ و ارفع درَجَتَهُ». و الأحوط عدم قصد التوظيف و الخصوصيّة به في التشهّد الثاني. و يجب فيه اللفظ الصحيح الموافق للعربية، و من عجز عنه وجب عليه تعلّمه (٢).
(٢) وجوب الشهادتين في التشهّد مشهور بين الأصحاب، بل ممّا لا خلاف فيه بينهم، بل ادّعى عليه الإجماع في كلام كثير من فقهائنا.
و يدلّ عليه خبر عبد الملك بن عمرو الأحول عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
التشهّد في الركعتين الأوّلتين: الحمد للَّه، أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّداً عبده و رسوله، اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد، و تقبّل شفاعته في أُمّته و ارفع درجته[١]
، و سند الخبر و إن كان ضعيفاً بعبد الملك الغير الثابت حسنه فضلًا عن وثاقته إلّا برواية نفسه دعاء الصادق (عليه السّلام) له، و برواية ابن أبي عمير و نظائره عنه إلّا أنّ مضمون الخبر مجمع عليه، و عبّر في «مصباح الفقيه» عن هذا الخبر بالموثّق.
و يدلّ عليه أيضاً خبر سورة بن كليب قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن أدنى ما يجزي من التشهّد، قال
الشهادتان[٢]
، و سند الحديث ضعيف بيحيى بن طلحة
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٣، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٨، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٤، الحديث ٦.