مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٤٧ - (مسألة ٤) يجوز الدعاء في القنوت و في غيره بالملحون
ناجيتَ به ربّك في الصلاة فليس بكلام[١].
و رواية بكر بن حبيب قال: قلت لأبي جعفر (عليه السّلام): أيّ شيء أقول في التشهّد و القنوت؟ قال
قل بأحسن ما علمت؛ فإنّه لو كان موقّتاً لهلك الناس[٢].
ثمّ إنّ عموم هذه الأخبار يشمل كلّ دعاء و مناجاة بأيّ لغة كانت؛ فالجواز لا يختصّ بخصوص الفارسية.
و لا يخفى: أنّه من المحتمل أن يكون المراد ممّا قضى اللَّه على لسان الداعي في القنوت و من كلّ شيء يناجي المناجي به ربّه في الروايات المذكورة ما هو المركوز في النية من حوائجه الدنيوية و الأُخروية؛ يعني أنّه يجوز في القنوت استدعاء كلّ حاجة مشروعة من غير توقيت بشيء خاصّ؛ فحينئذٍ لا تكون الروايات ناظرة إلى جواز القنوت بلغات مختلفة.
و العمدة في الدليل على الجواز بغير العربية هي الشهرة القطعية، بل في كلام المحقّق الثاني: أنّه لا يعلم قائل بالمنع، سوى سعد بن عبد اللَّه. و الأحوط استحباباً ترك الدعاء بغير العربي و لو في غير القنوت.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٨٩، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ١٩، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٩، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٥، الحديث ١.