مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٥ - (مسألة ١٦) يعتبر لغير ذي العذر العلم بدخول الوقت حين الشروع في الصلاة
و رواية محمّد بن خالد القسري قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): أخاف أن نصلّي يوم الجمعة قبل أن تزول الشمس، فقال
إنّما ذلك على المؤذّنين[١].
و رواية عبد اللَّه بن جعفر في «قرب الإسناد» عن عبد اللَّه بن الحسن عن جدّه علي بن جعفر عن أخيه (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل صلّى الفجر في يوم غيم أو في بيت و أذّن المؤذّن، و قعد و أطال الجلوس حتّى شكّ فلم يدر هل طلع الفجر أم لا؟ فظنّ أنّ المؤذّن لا يؤذّن حتّى يطلع الفجر، قال
أجزأه أذانهم[٢].
و عن بلال في حديث قال: سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) يقول
المؤذّنون أُمناء المؤمنين على صلاتهم[٣].
و رواية سعيد الأعرج قال: دخلت على أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) و هو مغضب و عنده جماعة من أصحابنا، و هو يقول
تصلّون قبل أن تزول الشمس؟!
قال: و هم سكوت، قال: فقلت: أصلحك اللَّه ما نصلّي حتّى يؤذّن مؤذّن مكّة، قال
فلا بأس، أما إنّه إذا أذّن فقد زالت الشمس[٤].
و مرسل الصدوق (رحمه اللَّه) قال
و كان لرسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) مؤذّنان: أحدهما بلال و الآخر ابن أُمّ مكتوم، و كان ابن أُمّ مكتوم أعمى و كان يؤذّن قبل الصبح، و كان بلال يؤذّن بعد الصبح؛ فقال النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): إنّ ابن أُمّ مكتوم يؤذّن بليل فإذا سمعتم أذانه فكلوا و اشربوا حتّى تسمعوا أذان بلال، فغيّرت العامّة هذا الحديث عن جهته و قالوا: إنّه قال: إنّ بلالًا يؤذّن بليل فإذا سمعتم أذانه فكلوا و اشربوا
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٧٩، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٣، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٧٩، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٣، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٨٠، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٣، الحديث ٧.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٣٨٠، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٣، الحديث ٩.