مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٢٨ - (مسألة ٢) يجب في التسليم بكل من الصيغتين العربية و الإعراب
[ (مسألة ٢): يجب في التسليم بكلٍّ من الصيغتين العربيّة و الإعراب]
(مسألة ٢): يجب في التسليم بكلٍّ من الصيغتين العربيّة و الإعراب، و يجب تعلّم إحداهما مع الجهل، كما أنّه يجب الجلوس حالته مطمئنّاً، و يستحبّ فيه التورّك (٢).
و بركاته». و لعلّ هذا الاحتمال هو الوجه في وجوب الاحتياط بإضافة: «و رحمة اللَّه و بركاته»، كما عن جماعة من فقهائنا السادة المحشّين على «العروة الوثقى» كالسيّد البروجردي و الشاهرودي و الآغا جمال و الإصطهباناتي، طاب ثراهم. و لكن لا يعتنى بهذا الاحتمال مع ظهور الأخبار المذكورة الخالية عن ذكر «و رحمة اللَّه و بركاته» المعتضدة بالشهرة العظيمة على الاجتزاء ب «السلام عليكم» فقط.
(٢) الوجه في وجوب العربية و الإعراب في التسليم بكلّ من الصيغتين هو أنّ التسليم بغير العربية أو بالعربية الغير الصحيحة كلام غير مشروع في الصلاة، فهو مع العمد مبطل. و وجه وجوب تعلّم أحدهما مع الجهل هو توقّف أداء الصحيح من الصيغتين عليه.
و وجه وجوب الجلوس مطمئنّاً حال التسليم هو الإجماع، قال النراقي (رحمه اللَّه) في «مستند الشيعة»: المستفاد من الأخبار لزوم مراعاة جميع الشرائط المذكورة من الاستقبال و الطهور و ترك المنافيات؛ حتّى السكوت الطويل[١]. و الوجه في استحباب التورّك حال الجلوس للتسليم هو الإجماع. و في «المستمسك»: كأنّه لتبعيته للتشهّد في ذلك[٢]. و فيه: أنّه لا دليل على التبعية في ذلك.
[١] مستند الشيعة ٥: ٣٦٣.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٦: ٤٧٣.