مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٢٧ - (مسألة ١) التسليم واجب في الصلاة
الحضرمي، و روايتي عبد اللَّه بن أبي يعفور و المفضل بن عمر[١]، و موثّق يونس بن يعقوب[٢].
نعم قد وردت زيادة: «و رحمة اللَّه و بركاته» في صحيح ابن أُذينة الحاكي عن صلاة النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في المعراج[٣]، و في بعض الأخبار زيادة «و رحمة اللَّه» مع تكرير التسليم، كما في صحيح علي بن جعفر قال: رأيت إخوتي موسى و إسحاق و محمّداً بني جعفر (عليه السّلام) يسلّمون في الصلاة عن اليمين و الشمال: «السلام عليكم و رحمة اللَّه السلام عليكم و رحمة اللَّه»[٤]. و رواية «دعائم الإسلام» عن جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) أنّه قال
فإذا قضيت التشهّد فسلّم عن يمينك و عن شمالك تقول: السلام عليكم و رحمة اللَّه السلام عليكم و رحمة اللَّه[٥].
و فيه: أنّ حديث المعراج شامل لكثير من المستحبّات؛ فلا يستدلّ به على الوجوب. و صحيح علي بن جعفر يحتمل فيه أن يكون «و رحمة اللَّه» مستحبّاً كاستحباب التسليم عن اليمين و الشمال، و لم يقل أحد من علمائنا بوجوب تكرار «السلام عليكم و رحمة اللَّه». و يرد على رواية «دعائم الإسلام» مضافاً إلى ضعف سنده ما ورد على صحيح علي بن جعفر.
ثمّ لا يخفى: أنّه يحتمل أن يكون قوله (عليه السّلام)
السلام عليكم
في النصوص المتقدّمة للإشارة إلى السلام المتعارف المعهود؛ أعني «السلام عليكم و رحمة اللَّه
[١] وسائل الشيعة ٦: ٤٢١، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ٢، الحديث ٩ و ١١ و ١٥.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٤٢٥، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ٣، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٦٥، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ١٠.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٤١٩، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ٢، الحديث ٢.
[٥] مستدرك الوسائل ٥: ٢٤، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ٤، الحديث ٢.