مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٢٦ - (مسألة ١) التسليم واجب في الصلاة
بالأوّل لقوله (عليه السّلام)
و تحليلها التسليم
، و ذلك يتناول كلّ واحد منهما؛ فيحصل التحليل و الخروج من الصلاة به، انتهى.
الأمر الخامس: هل الواجب في السلام الاكتفاء ب «السلام علينا» أو «السلام عليكم» أو يجب إضافة «و على عباد اللَّه الصالحين» على السلام الأوّل، و إضافة «و رحمة اللَّه» أو «و رحمة اللَّه و بركاته» على السلام الثاني؟ فيه خلاف بين أصحابنا:
قال العلّامة في «المنتهي»: إن سلّم بالعبارة الأُولى وجب أن يأتي بها على صورتها؛ و هو «السلام علينا و على عباد اللَّه الصالحين». إلى أن قال: لو سلّم بقوله: «السلام عليكم و رحمة اللَّه» جاز، و إن لم يقل «و بركاته» بلا خلاف. و إن يقتصر على قوله: «السلام عليكم» الأقرب عندي الجواز[١]، انتهى.
و قال صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه): لو اقتصر على «السلام علينا» أو «السلام عليكم» أجزأ؛ لصدق التسليم حينئذٍ[٢]، انتهى.
و نسب إلى ابن زهرة: أنّ الواجب هو مجموع «السلام عليكم و رحمة اللَّه و بركاته»، و هو المحكي عن الشهيد في «الألفية» و «البيان»، و المحقّق الثاني في «فوائد الشرائع» و «تعليق النافع»، و الشهيد الثاني في «المسالك»، و الفاضل المقداد في «التنقيح»، و الأردبيلي في «مجمع البرهان». و عن أبي الصلاح: أنّ الواجب أن يقول: «السلام عليكم السلام عليكم».
الأقوى وفاقاً للأكثر جواز الاجتزاء ب «السلام عليكم» و عدم وجوب إضافة «و رحمة اللَّه و بركاته»، و هو الظاهر من النصوص المتقدّمة، كموثّق أبي بكر
[١] منتهى المطلب ١: ٢٩٦/ السطر ٣٠.
[٢] جواهر الكلام ١٠: ٣٢١.