مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٥ - (مسألة ٧) يجب الذكر في الركوع
و مثله صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) و قال: سألته يجزي عنّي أن أقول مكان التسبيح في الركوع و السجود: لا إله إلّا اللَّه و اللَّه أكبر؟ قال
نعم[١].
و استدلّ في «المستمسك» على كفاية مطلق الذكر بحسن مسمع أبي سيّار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
يجزيك من القول في الركوع و السجود ثلاث تسبيحات أو قدرهنّ مترسّلًا، و ليس له و لا كرامة أن يقول: سبّح سبّح سبّح[٢].
و لا يخفى: أنّه يدلّ على الاجتزاء بمطلق الذكر غير التسبيح، و لكنّه بمقدار ثلاث تسبيحات؛ فلا دلالة فيه على الاجتزاء بمطلقه و لو بتسبيحة واحدة أو مقدارها من غيرها.
و الأحوط كون الذكر بمقدار الثلاث من الصغرى أو الواحدة من الكبرى.
كما أنّ الأحوط مع اختيار التسبيح اختيار الثلاث من التسبيحة الصغرى؛ و هي «سبحان اللَّه». و يدلّ عليه موثّق سماعة قال: سألته عن الركوع و السجود هل نزل في القرآن؟ قال
نعم، قول اللَّه تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا
، قلت: كيف حدّ الركوع و السجود؟ فقال
أمّا ما يجزيك من الركوع فثلاث تسبيحات، تقول: سبحان اللَّه سبحان اللَّه سبحان اللَّه ثلاثاً[٣].
أو اختيار التسبيحة الكبرى الواحدة.
و يدلّ عليه حسن هشام بن سالم المتقدّم فقال
تقول في الركوع سبحان ربّي العظيم
، و هو الدليل على أنّ الأحوط تكرار التسبيحة الكبرى ثلاثاً.
و يدلّ على تكرارها ثلاثاً أيضاً خبر أبي بكر الحضرمي قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام)
تدري أيّ شيء حدّ الركوع و السجود؟
فقلت: لا، قال
سبّح في
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٠٧، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ٧، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٠٢، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ٥، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٠٣، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ٥، الحديث ٣.