مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٤ - (مسألة ٧) يجب الذكر في الركوع
و لا يخفى: أنّ التعبير في بعض الروايات بالفريضة يدلّ على وجوب الذكر، كما في حسنة هشام بن سالم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن التسبيح في الركوع و السجود، فقال
تقول في الركوع سبحان ربّي العظيم، و في السجود سبحان ربّي الأعلى، الفريضة من ذلك تسبيحة و السنّة ثلاث و الفضل في سبع[١].
و هل يجب ذكر مخصوص، أو يكفي مطلق الذكر من التسبيح أو التحميد أو التهليل أو التكبير أو غيرها ممّا يتضمّن الثناء على اللَّه تعالى؟
نسب إلى الأكثر بل المشهور بين القدماء تعيّن التسبيح، بل في «الغنية» و عن «الانتصار» و «الخلاف» و «الوسيلة» الإجماع عليه.
و قال جماعة بالاجتزاء بمطلق الذكر، كما عن الشيخ في «المبسوط» و «العلّامة» في جملة من كتبه، بل عن «السرائر» نفي الخلاف عنه.
و القائلون بتعيّن التسبيح اختلفوا في الاجتزاء بمطلق التسبيح و أنّه مخيّر بين الواحدة الصغيرة و الأكثر و الكبرى كما هو ظاهر «الغنية» و «الانتصار»، أو هو مخيّر بين التسبيحة الكبرى و ثلاث صغريات كما هو ظاهر ابني بابويه و الشيخ في «التهذيب»، و عن «نهاية» الشيخ إيجاب خصوص التسبيحة الكبرى، و نسب العلّامة في «التذكرة» إلى بعض علمائنا القول بوجوب ثلاث كبريات.
و الأقوى تبعاً لجماعة كثيرة من فقهائنا الاجتزاء بمطلق الذكر. و يدلّ عليه صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت له: يجزي أن أقول مكان التسبيح في الركوع و السجود لا إله إلّا اللَّه و الحمد للَّه و اللَّه أكبر؟ فقال
نعم، كلّ هذا ذكر اللَّه[٢]
حيث إنّ الجواب صريح في أنّ المجزي هو ذكر اللَّه؛ أيّ ذكر كان.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٩٩، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٠٧، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ٧، الحديث ١.