مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٨ - (مسألة ٣) غير الرياء من الضمائم المباحة أو الراجحة؛ إن كانت مقصودة تبعا
[ (مسألة ٣): غير الرياء من الضمائم المباحة أو الراجحة؛ إن كانت مقصودة تبعاً]
(مسألة ٣): غير الرياء من الضمائم المباحة أو الراجحة؛ إن كانت مقصودة تبعاً، و كان الداعي و الغرض الأصلي امتثال الأمر الصلاتي محضاً، فلا إشكال، و إن كان بالعكس بطلت بلا إشكال، و كذا إذا كان كلٌّ منهما جزءاً للداعي؛ بحيث لو لم ينضمّ كلٌّ منهما إلى الآخر لم يكن باعثاً و محرّكاً، و الأحوط بطلان العمل في جميع موارد اشتراك الداعي؛ حتّى مع تبعيّة داعي الضميمة، فضلًا عن كونهما مستقلّين (٣).
(٣) قد يضمّ إلى نية قصد التقرّب و امتثال الأمر في العبادة قصد أمر مباح أو راجح، كما لو واقعها تحت السقف في الحرّ الشديد للتبريد، أو صلّاها حيال الشمس في البرد الشديد، أو صلّى صلاة الليل بقصد التقرّب إلى اللَّه تعالى و ضمّ إليها قصد ازدياد الرزق لتوسعة العيال مثلًا، و نحو هذه الأمثلة؛ فحينئذٍ يتصوّر صور:
الاولى: أن يكون الداعي و الغرض الأصلي هو امتثال أمر المولى و كانت الضميمة المباحة أو الراجحة الحاصلة في نفس المصلّي مقصودة تبعاً. ففي هذه الصورة تصحّ العبادة بلا إشكال؛ لأنّ الفعل في الواقع مستند إلى داعي الطاعة، و لا أثر للضميمة فيه؛ لكون داعيها ضعيفاً.
الثانية: أن يكون الداعي إليها و الغرض الأصلي هو الأمر النفساني بحيث كان قصد امتثال الأمر تبعياً ضعيفاً. فتبطل الصلاة في هذه الصورة؛ لاستناد الفعل في الواقع إلى الداعي النفساني و انعزال داعي الطاعة عن التأثير؛ لضعفه بحيث لو كان الشخص في السعة لا تخطر صلاة الليل في مخيّلته، فضلًا عن القيام إليها بقصد الطاعة.
الثالثة: أن يكون كلّ من قصد التقرّب و الأمر النفساني دخيلًا في تحقّق العبادة؛ بأن يكون كلّ منهما ناقصاً بحيث لا يصلح كلّ منهما للتأثير في تحقّق