مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٠ - (مسألة ٧) لو قدر على القيام في بعض الركعات دون الجميع
أن يقدر عليه في الأوّل دون الآخر أو العكس؛ فلا كلام حينئذٍ إذ يتعيّن عليه ما يقدره، و إمّا أن يقدر على أحدهما على البدل أي كان بحيث يقدر عليه إمّا في الأوّل أو في الآخر فمقتضى وجوب القيام في كلّ ركعة على البدل هو التخيير، و لكن الظاهر تقديم الأوّل بالقيام لقدرته عليه فعلًا؛ فيجب عليه للعمومات. و إذا طرأ العجز بعده يعمل بوظيفته؛ و هو الجلوس.
و بعبارة اخرى: أنّ القدرة على القيام ليست شرطاً عقلياً كي يكون المكلّف مخيّراً بين القيام أوّلًا و بينه آخراً، بل هي شرط شرعي في كلّ جزء في محلّه، و المفروض وجودها في أوّل الصلاة و انتفاؤها في آخرها؛ فالواجب إتيان الركعة الأُولى مثلًا قائماً، و في أيّ جزء طرأ العجز عن القيام يأتيه جالساً.
و يظهر من «نهاية الإحكام»: أنّه إذا قدر على القيام زماناً لا يسع القراءة و الركوع فالأولى القيام قارئاً ثمّ الركوع جالساً؛ لأنّه حال القراءة غير عاجز عمّا يجب عليه؛ فإذا انتهى إلى الركوع صار عاجزاً.
و في «كشف اللثام»: يعني و يحتمل الابتداء بالجلوس ثمّ القيام متى علم قدرته عليه إلى الركوع حتّى يركع عن قيام[١].
أقول: و يحتمل أن يكون الأولى في عبارة «نهاية الإحكام» بمعنى المتعيّن، بقرينة التعليل في العبارة: «لأنّه حال القراءة غير عاجز عمّا يجب عليه» حيث إنّ غير العاجز يجب عليه القيام.
[١] كشف اللثام ٣: ٣٩٩.