مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧٣ - (مسألة ٧) ليس في هذا السجود تشهد و لا تسليم و لا تكبيرة افتتاح
[ (مسألة ٧): ليس في هذا السجود تشهّد و لا تسليم و لا تكبيرة افتتاح]
(مسألة ٧): ليس في هذا السجود تشهّد و لا تسليم و لا تكبيرة افتتاح. نعم يستحب التكبير للرفع عنه، و لا يجب فيه الذكر، بل يستحبّ، و يكفي مطلقه، و الأولى أن يقول: «لا إلهَ إلّا اللَّهُ حقّا حقّا، لا إلهَ إلّا اللَّهُ إيماناً و تصديقاً، لا إلهَ إلّا اللَّه عُبودِيَّةً و رِقّاً، سَجَدتُ لَكَ يا ربّ تعبُّداً و رِقّاً، لا مُستنكِفاً و لا مُستكبراً، بل أنا عبدٌ ذليلٌ خائفٌ مستجيرٌ» (١١).
و الأولى حمل أخبار النهي على التقية؛ لموافقته أكثر العامّة القائلين بالمنع.
و نسب إلى الشهيد في حواشيه الجزم بوجوب الستر في سجدة التلاوة، و لعلّه لتعليل النهي عن سجود العاري في الصلاة بمخافة ظهور سوأته، كما في صحيح زرارة قال؛ قلت لأبي جعفر (عليه السّلام): رجل خرج من سفينة عرياناً أو سلب ثيابه و لم يجد شيئاً يصلّي فيه، فقال
يصلّي إيماءً، و إن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها، و إن كان رجلًا وضع يده على سوأته، ثمّ يجلسان فيومئان إيماءً، و لا يسجدان و لا يركعان فيبدو ما خلفهما، تكون صلاتهما إيماءً برؤوسهما
، قال
و إن كانا في ماء أو بحر لجّي لم يسجدا عليه و موضوع عنهما التوجّه فيه، يوميان في ذلك إيماءً، رفعهما توجّه و وضعهما[١].
و يرد عليه: أنّ مورد النهي خصوص سجود الصلاة، و أنّ خوف ظهور السوأة يوجب وجوب الستر عن ناظر محترم في كلّ حال من الحالات؛ حتّى في غير الصلاة و في سجود التلاوة و الشكر و غيرها.
(١١) لا خلاف بين أصحابنا في عدم مشروعية التشهّد و التسليم في سجدة التلاوة. و يدلّ عليه خبر «دعائم الإسلام» عن جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) أنّه قال
من
[١] وسائل الشيعة ٤: ٤٤٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥٠، الحديث ٦.