مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧٥ - (مسألة ٧) ليس في هذا السجود تشهد و لا تسليم و لا تكبيرة افتتاح
عمّار قال: سئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل إذا قرأ العزائم كيف يصنع؟ قال
ليس فيها تكبير إذا سجدت و لا إذا قمت، و لكن إذا سجدت قلت ما تقول في السجود[١]
، و مرسل «دعائم الإسلام» المتقدّم
و إذا سجد فلا يكبّر و لا يسلّم إذا رفع
حمل الأمر فيهما على الاستحباب، كذا قيل.
و لكن لا يخفى ضعف رواية عمّار بعلي بن خالد العاقولي الغير الثابت وثوقه، و توصيف الرواية بالموثّقة كما في «المستمسك»[٢] لا وجه له، و رواية «دعائم الإسلام» ضعيفة؛ فلا تصلحان للمعارضة مع صحيح ابن سنان و رواية «المعتبر» كي يعالج التعارض بحمل الأمر على الاستحباب. و الأولى أن يقال: إنّ الوجوب معرض عنه عند الأصحاب، و الاستحباب مشهور بينهم.
بقي الكلام في ذكر سجدة التلاوة و الدعاء فيها و أنّه واجب أو مندوب: فقد ورد الأمر به في بعض الأخبار، كما في صحيح أبي عبيدة الحذّاء عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا قرأ أحدكم السجدة من العزائم فليقل في سجوده: سجدتُ لك تعبّداً و رقّاً لا مستكبراً عن عبادتك و لا مستنكفاً و لا مستعظماً، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير[٣].
و ما روي عن الصدوق في «الفقيه»
و من قرأ شيئاً من العزائم الأربع فليسجد فليقل: إلهي آمنّا بما كفروا و عرفنا منك ما أنكروا و أجبناك إلى ما دعوا، إلهي فالعفو العفو[٤]
، و غيرهما من الأخبار الواردة فيها أذكار مختلفة.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٤٦، كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، الباب ٤٦، الحديث ٣.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٦: ٤٢٥.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٢٤٥، كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، الباب ٤٦، الحديث ١.
[٤] الفقيه ١: ٢٠٠/ ٩٢٢.