مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٠ - الثالث أن يكون مذكى من مأكول اللحم
فيه، و إن كان فيه قذر، مثل القلنسوة و التكّة و الكمرة و النعل و الخفّين و ما أشبه ذلك[١].
و يدلّ على وجوب إزالة الوبر و الشعر عن اللباس أيضاً رواية إبراهيم بن محمّد الهمداني قال: كتبتُ إليه: يسقط على ثوبي الوبر و الشعر ممّا لا يؤكل لحمه من غير تقية و لا ضرورة، فكتب
لا تجوز الصلاة فيه[٢]
، وجه الاستدلال كما تقدّم في موثّق ابن بكير، و ضعف سند الرواية بعمر بن علي بن عمر بن يزيد منجبر بفتوى المشهور.
و قد يعارض موثّق ابن بكير المتقدّم الدالّ على بطلان الصلاة في شيء ممّا لا يؤكل لحمه و إن كان ذكيا بصحيح محمّد بن عبد الجبّار قال: كتبتُ إلى أبي محمّد (عليه السّلام) أسأله هل يصلّى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكّة حرير محض أو تكّة من وبر الأرانب؟ فكتب
لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض، و إن كان الوبر ذكيا حلّت الصلاة فيه إن شاء اللَّه[٣]
، فهذا الصحيح يدلّ على جواز الصلاة في وبر الأرنب المذكّى.
و وجه الجمع بينهما: أنّ هذا الصحيح محمول على التقية بقرينة صحيح علي بن مهزيار قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة: عندنا جوارب و تكك تعمل من وبر الأرانب، فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة و لا تقية؟ فكتب
لا تجوز الصلاة فيها[٤]
، هذا. مضافاً إلى أنّ صحيح محمّد بن عبد الجبّار موافق
[١] وسائل الشيعة ٣: ٤٥٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣١، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٤، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٣٥٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٧، الحديث ٣.