مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢ - (مسألة ٥) لا إشكال في جواز تقديم نافلتي الظهر و العصر على الزوال في يوم الجمعة
و يجوز تقديم نافلة الليل على النصف للمسافر و الشابّ الذي يخاف فوتها في وقتها، بل و كلّ ذي عذر كالشيخ و خائف البرد أو الاحتلام، و ينبغي لهم نية التعجيل لا الأداء (٢٠).
وقتهما. و يدلّ عليه خبر محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن الرجل يشتغل عن الزوال أ يعجّل من أوّل النهار؟ قال
نعم إذا علم أنّه يشتغل فيعجّلها في صدر النهار كلّها[١].
و سند هذه الرواية و إن كان ضعيفاً بيزيد (بريد) بن ضمرة الليثي لكونه مجهولًا و لكن الرواية مشهورة بين الأصحاب، و بها يقيّد الأخبار الدالّة على تقديمها على الزوال مطلقاً، كالأخبار المتقدّمة الدالّة على أنّ النافلة بمنزلة الهدية متى ما اتي بها قبلت، و رواية إسماعيل بن جابر قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): إنّي أشتغل، قال
فاصنع كما نصنع؛ صلّ ستّ ركعات إذا كانت الشمس في مثل موضعها من صلاة العصر يعني ارتفاع الضحى الأكبر و اعتدّ بها من الزوال[٢].
و صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) أنّه قال
ما صلّى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) الضحى قطّ
، قال: فقلت له: أ لم تخبرني أنّه كان يصلّي في صدر النهار أربع ركعات؟ قال
بلى إنّه كان يجعلها من الثمان التي بعد الظهر[٣].
(٢٠) قد تقدّم منّا في شرح قوله (رحمه اللَّه) في المسألة الأُولى: «و وقت صلاة الليل نصفها إلى الفجر الصادق» ما يدلّ على جواز إتيان نافلة الليل على النصف للمسافر
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٣١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٧، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٣٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٧، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٣٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٧، الحديث ١٠.