مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٩٦ - (مسألة ١) يجب التشهد في الثنائية مرة بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة
الاحتياط الصلاة عليه عند كلّ ذكر؛ لما ورد من الأخبار[١]، انتهى ملخّصاً.
و صاحب «المدارك»[٢] بعد قوله: بأنّه لا ريب في رجحان الصلوات على النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في جميع الأحوال، قال: بل لا يبعد وجوبها إذا ذكر؛ لما رواه ابن بابويه في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) أنّه قال
و صلّ النبي و آله كلّما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في أذان و غيره[٣].
و إليه ذهب صاحب «الحدائق» فإنّه بعد ذكر الأخبار المدّعى دلالتها على الوجوب، قال: القول بالوجوب في المقام ممّا لا يعتريه غشاوة الإبهام؛ لصحّة جملة من هذه الأخبار. إلى أن قال: فالإنكار بعد ذلك مكابرة صرفة[٤]، انتهى. و نسبه إلى المحدّث الكاشاني في «الوافي»، و المحقّق المدقّق المازندراني في شرحه على «أُصول الكافي» و شيخه المحدّث الصالح الشيخ عبد اللَّه بن صالح البحراني، و به قال صاحب «الوسائل» (رحمه اللَّه).
و قال جماعة من فقهائنا باستحبابها، و هو المشهور. و عن المحقّق في «المعتبر» و العلّامة في «المنتهي» دعوى الإجماع عليه.
و القائلون بالوجوب استدلّوا بالأمر الوارد في الآية الشريفة إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً[٥].
و الروايات المستفيضة: منها صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال:
[١] الكشاف ٣: ٥٥٧.
[٢] مدارك الأحكام ٣: ٤٢٨.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٥١، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٤٢، الحديث ١.
[٤] الحدائق الناضرة ٨: ٤٦٣.
[٥] الأحزاب( ٣٣): ٥٦.