مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٦ - (مسألة ٥) إن لم يقدر على القيام أصلا
جماعة؛ منهم الفاضلان و كاشف اللثام و صاحب «المدارك» و «الحدائق» و «الجواهر» و غيرهم.
و يدلّ عليه قوله عزّ و جلّ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ[١].
و موثّق سماعة قال: سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس، قال
فليصلّ و هو مضطجع، و ليضع على جبهته شيئاً إذا سجد فإنّه يجزي عنه، و لم يكلّف اللَّه ما لا طاقة له به[٢].
و ما رواه السيّد المرتضى (رحمه اللَّه) في رسالة «المحكم و المتشابه» بإسناده عن علي (عليه السّلام) في حديث قال
و أمّا الرخصة التي هي الإطلاق بعد النهي، فمنه قوله تعالى حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ[٣] فالفريضة منه أن يصلّي الرجل صلاة الفريضة على الأرض بركوع و سجود تامّ، ثمّ رخّص للخائف فقال سبحانه فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً[٤]، و مثله قوله عزّ و جلّ فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِكُمْ[٥]، و معنى الآية: أنّ الصحيح يصلّي قائماً، و المريض يصلّي قاعداً، و من لم يقدر أن يصلّي قاعداً صلّى مضطجعاً و يومئ بإيماء، فهذه رخصة جاءت بعد العزيمة[٦].
[١] آل عمران( ٣): ١٩١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٢، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١، الحديث ٥.
[٣] البقرة( ٢): ٢٣٨.
[٤] البقرة( ٢): ٢٣٩.
[٥] النساء( ٤): ١٠٣.
[٦] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٧، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١، الحديث ٢٢.