مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٤ - (مسألة ٥) إن لم يقدر على القيام أصلا
و يعتبر فيه الانتصاب و الاستقلال، فلا يجوز فيه الاستناد و التمايل مع التمكّن من الاستقلال و الانتصاب، و يجوز مع الاضطرار (٩).
(٩) يظهر من صاحب «الحدائق» اعتبار الاستقلال في القعود؛ قال في «الحدائق»: لو عجز عن القعود مستقلا فإنّه يقعد معتمداً أو منحنياً[١].
و يظهر من صاحب «الجواهر» اعتبار الانتصاب و الاستقلال و الاستقرار في القعود، و مع العجز ينتقل إلى أنحاء الاضطرار من الاعتماد و الانحناء و غيرهما. قال: و إذا عجز عن القعود مستقلا و معتمداً مستقرّاً و مضطرباً منحنياً و منتصباً إذ الظاهر جريان جميع ما سمعته في القيام فيه، كما يومئ إليه في الجملة المرسل الآتي، و لأنّه بدله و بعض قيام، و إن كان لا يخلو من بحث؛ لاختصاصه بالدليل دونه صلّى مضطجعاً[٢]، انتهى موضع الحاجة من كلامه.
و المرسل عبارة عمّا رواه في «الفقيه» قال: و قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
المريض يصلّي قائماً، فإن لم يستطع صلّى جالساً، فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيمن، فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيسر، فإن لم يستطع استلقى و أومئ إيماءً، و جعل وجهه نحو القبلة و جعل سجوده أخفض من ركوعه[٣]
، هذا.
و لكن لا يخفى: أنّ المرسل المزبور لا يدلّ على أزيد من وجوب الانتقال إلى القعود لغير المتمكّن من القيام و أنّ القعود من المتمكّن منه لا ينتقل إلى الاضطجاع، و لا دلالة فيه على اعتبار الانتصاب و الاستقلال و الاستقرار فيه و تقدّمه على
[١] الحدائق الناضرة ٨: ٧٥.
[٢] جواهر الكلام ٩: ٢٦٤.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٥، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١، الحديث ١٥.