مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٩ - (مسألة ٨) الأقوى صحة صلاة كل من الرجل و المرأة مع المحاذاة أو تقدم المرأة
عبد الرحمن لعلّه لأجل ما ذكره النجاشي في معلّى بن محمّد البصري من أنّه مضطرب الحديث و المذهب، و لما قاله ابن الغضائري من أنّه يعرف حديثه و ينكر و يروي عن الضعفاء. و فيه: أنّ اضطراب الحديث لا يكون مانعاً عن وثاقته فيما يروي عن مقبول الحديث مثل حسن بن علي بن زياد الوشّاء من وجوه هذه الطائفة، و اضطراب مذهبه لم يثبت أوّلًا، و لا يمنع عن قبول روايته مع وثاقته ثانياً. فالرواية لا أقلّ حسنة لوقوع معلّى في طريق «كامل الزيارات» في الباب الخمسين في كرامة اللَّه تبارك و تعالى لزوّار الحسين بن علي (عليهما السّلام)، و لكونه من شيوخ الإجازة كما صرّح به المجلسي (رحمه اللَّه).
و منها: صحيح ابن مسلم عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: سألته عن المرأة تزامل الرجل في المحمل يصلّيان جميعاً، قال
لا، و لكن يصلّي الرجل فإذا فرغ صلّت المرأة[١].
و منها: صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن المرأة تصلّي عند الرجل، فقال
لا تصلّي المرأة بحيال الرجل إلّا أن يكون قدّامها و لو بصدره[٢].
و منها: موثّق عمّار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه سئل عن الرجل يستقيم له أن يصلّي و بين يديه امرأة تصلّي؟ قال
لا يصلّي حتّى يجعل بينه و بينها أكثر من عشرة أذرع، و إن كانت عن يمينه و عن يساره جعل بينه و بينها مثل ذلك، فإن كانت تصلّي خلفه فلا بأس و إن كانت تصيب ثوبه، و إن كانت المرأة قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير صلاة فلا بأس حيث كانت[٣].
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٢٤، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٥، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١٢٧، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٦، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ١٢٨، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٧، الحديث ١.