مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٢ - (مسألة ١٣) لا يجوز العدول من النفل إلى الفرض
و كذا لا يجوز في الحاضرتين المرتّبتين من السابقة إلى اللاحقة، بخلاف العكس، فلو دخل في الظهر بتخيّل عدم إتيانه، فبان في الأثناء إتيانه، لم يجز له العدول إلى العصر (٢٤)، و إذا عدل في موضع لا يجوز العدول، لا يبعد القول بصحّة المعدول عنه لو تذكّر قبل الدخول في ركن، فعليه الإتيان بما أتى بغير عنوانه بعنوانه (٢٥).
(٢٤) قد تقدّم: أنّه يجوز العدول من الحاضرة اللاحقة إلى السابقة حاضرةً كانت السابقة أو فائتة لكونه منصوصاً، و أنّه لا يجوز العدول من الحاضرة السابقة إلى اللاحقة، كما لو دخل في الظهر بتخيّل أنّه لم يصلّها فبان في الأثناء أنّه فعلها لم يجز له العدول منها إلى العصر؛ لما ذكر من أصالة المنع منه و عدم الإشارة إلى جوازه في النصوص.
(٢٥) في المسألة قولان:
الأوّل: بطلان كلتا الصلاتين المعدول عنها و المعدول إليها: أمّا بطلان المعدول عنها فلفوات نيتها بالعدول عنها، و فوات النية موجب للبطلان. و أمّا بطلان المعدول إليها فلأنّ المفروض كون العدول من موارد عدم النصّ على جوازه، فيبقى على أصالة المنع.
الثاني: صحّة المعدول عنها لو تذكّر قبل الدخول في الركن؛ إذ ليس فيه إلّا فعل بعض أجزاء المعدول إليها في الأثناء سهواً، و هو غير قادح إذا وقع سهواً و لم يكن ركناً.
و فيه: أنّ انتفاء النية في المعدول عنها كافٍ في بطلانها؛ فالقول الأوّل لا يخلو من قوّة.