مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٠ - (مسألة ٢) يعتبر العلم بالتوجه إلى القبلة حال الصلاة
و مع تعذّره و تساوي الجهات صلّى إلى أربع جهات إن وسع الوقت (٥)، فإنّه يفيد الظنّ بأنّه جانب المشرق و القبلة في طرف يمينه. و كذا الرياح لمن عرف مهبّها فإنّه يستنبط من مهبّها الجوانب الأربع المشرق و المغرب و الجنوب و الشمال؛ فيستدلّ من ذلك على جانب القبلة.
و يدلّ على الاعتماد على الظنّ صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام)
يجزي التحرّي أبداً إذا لم يعلم أين وجه القبلة[١]
، و موثّقة سماعة قال: سألته عن الصلاة بالليل و النهار إذا لم ير الشمس و القمر و لا النجوم، قال
اجتهد رأيك و تعمّد القبلة جهدك[٢].
(٥) الصلاة إلى أربع جهات مع تعذّر الظنّ بالقبلة لتحصيل اليقين بما بين المشرق و المغرب بذلك الذي هو قبلة عند الخطأ، فإذا صلّى كذلك فقد صلّى إلى ما بين المغرب و المشرق، و لا ضرر فيه إذا كان بغير تقصير. و هذا القول مشهور بين القدماء و المتأخّرين شهرة عظيمة، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه كما في «الغنية» و «التذكرة» و «المنتهي» و «المعتبر» و غيرها.
و يدلّ عليه مرسل الصدوق (رحمه اللَّه) قال: روي فيمن لا يهتدي إلى القبلة في مفازة
أنّه يصلّي إلى أربعة جوانب[٣].
و مرسل الكليني (رحمه اللَّه) قال: و روى أيضاً
إنّه أي المتحيّر يصلّي إلى أربع جوانب[٤].
و مرسل خداش (خراش) بن
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٠٧، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٠٨، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٦، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣١٠، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٨، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٣١١، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٨، الحديث ٤.