مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٩ - (مسألة ١٦) يعتبر لغير ذي العذر العلم بدخول الوقت حين الشروع في الصلاة
و أمّا ذو العذر الخاصّ كالأعمى و المحبوس، فلا يترك الاحتياط بالتأخير إلى أن يحصل له العلم بدخوله (٥٠).
(٥٠) يجوز لذوي الأعذار بعذر عامّ كالغيم و نحوه الاعتماد على الظنّ بدخول الوقت و الشروع في الصلاة. و هذا الحكم مشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت أن تكون إجماعاً، بل عن «التنقيح» و غيره دعوى الإجماع عليه.
و استدلّ عليه قبل الإجماع المدّعى و الشهرة القطعية بموثّقة سماعة قال: سألته عن الصلاة بالليل و النهار إذا لم ير الشمس و لا القمر و لا النجوم، قال
اجتهد رأيك و تعمّد القبلة جهدك[١].
و الاستدلال بها مبني على أنّ الاجتهاد مأمور به في الوقت و القبلة كليهما، لا في خصوص القبلة كما قيل.
و صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) في حديث أنّه قال لرجل ظنّ أنّ الشمس قد غابت فأفطر ثمّ أبصر الشمس بعد ذلك، قال
ليس عليه قضاء[٢].
و رواية أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل صام ثمّ ظنّ أنّ الشمس قد غابت و في السماء غيم فأفطر، ثمّ إنّ السحاب انجلى فإذن الشمس لم تغب، فقال
قد تمّ صومه و لا يقضيه[٣].
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٠٨، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٦، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٢٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥١، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٢٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥١، الحديث ٣.