مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣٤ - (مسألة ٣) المراد بالموقف
يظهر من جماعة أنّ المراد منه موضع الرجلين؛ فعن «السرائر»: أنّه ينبغي أن يكون موضع سجوده مساوياً في العلوّ و الهبوط لموضع قيامه. و في «الوسيلة» في مباحث التروك التي يقطع الصلاة فعلها، عدّ السجود على موضع ارتفع عن موضع القيام بأكثر من حجم المخدّة. و في «مفتاح الكرامة»: أنّه لا يجوز أن يكون موضع جبهته أعلى من موضع رجليه بأزيد من لبنة. و حكي عن كاشف الغطاء: أنّ المراد من الموقف موضع القيام للصلاة؛ فلو قام للصلاة في موضع و في حال السجود صعد على دكّة مستوية فسجد عليها بطلت صلاته؛ لكون مسجد الجبهة أعلى من موضع وقوفه.
و يدلّ على القول المذكور صحيح عبد اللَّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن موضع جبهة الساجد أ يكون أرفع من مقامه؟ فقال
لا، و ليكن مستوياً[١].
و صحيح أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يرفع موضع جبهته في المسجد، فقال
إنّي أُحبّ أن أضع وجهي في موضع قدمي و كرهه[٢].
و صحيح صفوان عن محمّد بن عبد اللَّه عن الرضا (عليه السّلام) في حديث: أنّه سأله عمّن يصلّي وحده فيكون موضع سجوده أسفل من مقامه، فقال
إذا كان وحده فلا بأس[٣].
و موثّق عمّار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن المريض أ يحلّ له أن يقوم على فراشه و يسجد على الأرض؟ قال: فقال
إذا كان الفراش غليظاً قدر آجرة أو أقلّ استقام له أن يقوم عليه و يسجد على الأرض، و إن كان أكثر من ذلك فلا[٤].
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٧، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٧، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٨، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٠، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٨، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١١، الحديث ٢.