مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١ - (مسألة ١) الصلاة واجبة و مندوبة
و القمي، و ضعّفه الشيخ (رحمه اللَّه)، و قال بضعفه السيّد الخوئي (رحمه اللَّه) في «معجمة»[١].
و كذا استدلّ له بموثّق سليمان بن خالد بن دهقان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر، و ستّ ركعات بعد الظهر، و ركعتان قبل العصر، و أربع ركعات بعد المغرب، و ركعتان بعد العشاء الآخرة يقرأ فيهما مائة آية قائماً أو قاعداً، و القيام أفضل، و لا تعدّهما من الخمسين.[٢]
الخبر.
و قد يؤيّد هذا القول بأنّ الباقر (عليه السّلام) كان يصلّي النوافل كلّها و منها الوتيرة قاعداً؛ لكونه ثقيل البدن و كثير السنّ يشقّ عليه القيام، كما ورد في موثّق حنّان بن سدير الصيرفي عن أبيه قال: قلت لأبي جعفر (عليه السّلام): أ تصلّي النوافل و أنت قاعد؟ فقال
ما أُصلّيها إلّا و أنا قاعد منذ حملتُ هذا اللحم و ما بلغت هذا السنّ[٣].
أقول: حنّان واقفي موثّق، و أبوه سدير الصيرفي ممّن دعاه أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) في خلاصه من السجن، قال في «جامع الرواة» عن زيد الشحّام قال: إنّي لأطوف حول الكعبة و كفّي في كفّ أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، فقال و دموعه تجري على خدّيه-
يا شحّام ما رأيت ما صنع ربّي إليّ
، ثمّ بكى و دعا، ثمّ قال
يا شحّام إنّي طلبت إلى إلهي في سدير و عبد السلام بن عبد الرحمن و كانا في السجن، فوهبهما لي و خلّى سبيلهما
، و هذا حديث معتبر يدلّ على علوّ رتبتهما[٤]، انتهى. و هذا النقل يدلّ على مدح سدير، و قد شهد بوثاقته ابن قولويه و علي بن إبراهيم صاحب «التفسير».
و الجواب عن هذا القول: أنّه قد قيّدت الوتيرة في عدّة من الروايات بكونها
[١] معجم رجال الحديث ١١: ٣٠٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٥١، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ١٣، الحديث ١٦.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٩١، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ٤، الحديث ١.
[٤] جامع الرواة ١: ٣٥٠.