مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٩ - (مسألة ١) يجب في كل ركعة من الفرائض اليومية ركوع واحد
و في «مفتاح الكرامة» بعد نقل عبارة جماعة من الفقهاء القائلين باعتبار وصول الكفّ إلى الركبة في الانحناء للركوع، قال: و ما صرّح به في هذه الكتب قد تطابقت على معنى واحد؛ و هو اعتبار وصول جزء من باطن الكفّ و أنّه لا يكتفى برؤوس الأصابع، كما صرّح به في «البيان» و «جامع المقاصد» و «فوائد الشرائع» و «الروض» و «الروضة»، بل في «جامع المقاصد»: لم أقف في كلام لأحد يعتدّ به على الاجتزاء ببلوغ رؤوس الأصابع في حصول الركوع، انتهى.
قلت: هذا يدلّ على أنّه لم يفهم من إجماعي «المنتهي» و «الذكرى» ما لعلّه يفهم منهما من الاجتزاء بذلك. سلّمنا الظهور، لكن الإجماعات الأُخر توجب الصرف عن هذا الظاهر و توجب حمل قوله (عليه السّلام) في الخبر الذي رواه في «المعتبر»
فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك[١]
على أنّ المراد الوصول إلى مجموع عين الركبة؛ لأنّ من الأصابع الإبهام و باقي الأصابع بينها تفاوت؛ فإذا وصلت أطراف الكلّ إلى مجموع عين الركبة دخل جزء من باطن الكفّ، كما أشار إلى ذلك الأُستاذ أدام اللَّه حراسته في «حاشية المدارك»، أو يحمل على أنّ المراد بالأطراف الأطرافُ التي تلي الكفّ[٢]، انتهى موضع الحاجة من عبارة «مفتاح الكرامة».
و العمدة في المسألة قولان:
أحدهما: كفاية وصول أطراف الأصابع إلى الركبتين في الانحناء، و عدم وجوب وصول كفّيه إليهما.
و الثاني: وجوب وصولهما إليهما. و الأقوى هو الأوّل، و إن كان الثاني أحوط.
[١] المعتبر ٢: ١٩٣.
[٢] مفتاح الكرامة ٢: ٤١٦/ السطر ٥.