مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١١ - (مسألة ١) يجب في كل ركعة سجدتان، و هما معا ركن
و «الحلبيات» و ابن إدريس في «السرائر» و غيرهم، و نسب إلى «الغنية» دعوى الإجماع عليه.
و استدلّ عليه بقاعدة الشغل، و إطلاق حديث
لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة.[١]
بناءً على شمولها لصورتي الزيادة و النقيصة.
و في خصوص الزيادة بإطلاق صحيح أبي بصير عن الصادق (عليه السّلام) قال
من زاد في صلاته فعليه الإعادة[٢].
و فيه مضافاً إلى الشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً على الصحّة أنّه قد ورد في بعض الأخبار أنّه لا تعاد الصلاة بزيادة سجدة واحدة سهواً؛ ففي صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل صلّى فذكر أنّه زاد سجدة، قال
لا يعيد صلاة من سجدة، و يعيدها من ركعة[٣].
و صحيح عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل شكّ فلم يدر أسجد ثنتين أم واحدة فسجد اخرى ثمّ استيقن أنّه قد زاد سجدة، فقال
لا و اللَّه لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة
، و قال
لا يعيد صلاته من سجدة، و يعيدها من ركعة[٤].
و ورد في بعضها الآخر أنّه يمضي في صلاته إذا نسي سجدة واحدة؛ ففي صحيح إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتّى قام فذكر و هو قائم أنّه لم يسجد، قال
فليسجد ما لم يركع، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنّه لم يسجد فليمض على صلاته حتّى يسلّم ثمّ يسجدها؛ فإنّها
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٩، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣١٩، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٤، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٣١٩، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٤، الحديث ٣.