مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٩ - (مسألة ١) يجب في الركعة الأولى و الثانية من الفرائض قراءة الفاتحة و سورة كاملة عقيبها
الكتاب و آي من البقرة فجاء أبي فسأل، فقال
يا بنيّ إنّما صنع ذا ليفقّهكم و يعلّمكم[١].
و هذه الرواية تدلّ على الحمل على التقية.
و يدلّ عليه أيضاً صحيح إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: صلّى بنا أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) أو أبو جعفر (عليه السّلام)، فقرأ بفاتحة الكتاب و آخر سورة المائدة، فلمّا سلّم التفت إلينا فقال
أما إنّي أردت أن أُعلّمكم[٢].
و صاحب «الحدائق» (رحمه اللَّه) بعد نقل الأخبار الدالّة بظاهرها على جواز تبعيض السورة قال: و هذه الأخبار و إن دلّت بحسب ما يتراءى منها على ما ذكروه، إلّا أنّ باب الاحتمال فيها مفتوح؛ فإنّ إطلاق جملة منها قابل للحمل على النافلة، و ما هو صريح في الفريضة أو ظاهر فيها فحمله على التقية أقرب قريب. و بالجملة: فإنّ اتّفاق العامّة على استحباب السورة و جواز تبعيضها ممّا أوهن الاستناد إليها و أضعف الاعتماد عليها[٣]، انتهى.
المسألة الرابعة: يجوز ترك السورة في بعض الأحوال، بل قد يجب مع ضيق الوقت و الخوف و نحوهما من أفراد الضرورة، كالمرض و عدم إمكان التعلّم و عدم الاختيار. و يدلّ على جواز تركها عند الاستعجال لحاجة و الخوف عن شيء صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) المتقدّم[٤]، و سقوطها في سائر موارد الضرورة إجماعي. و يدلّ على جواز تركها في خصوص المرض صحيح عبد اللَّه بن سنان المتقدّم قال
يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها[٥].
[١] وسائل الشيعة ٦: ٤٦، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٥، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٤٦، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٥، الحديث ١.
[٣] الحدائق الناضرة ٨: ١١٨.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٤٠، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢، الحديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ٤٠، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢، الحديث ٥.