مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٩ - (مسألة ٣) عورة الرجل في الصلاة عورته في حرمة النظر
عن القبل و الدبر، و المراد بالقبل الذكر و الأُنثيان، و الدبر عبارة عن الحلقة التي هي المخرج، و الأليان خارجان عنه. و نسب إلى القاضي ابن البرّاج: أنّها عبارة عمّا بين السرّة و الركبة، و حكي عن أبي حنيفة أيضاً. و عن أبي الصلاح: أنّها عبارة عن السرّة إلى نصف الساق، و نسب هذا إلى مالك و الشافعي أيضاً. و قد حكي الإجماع عن «التحرير» و «التذكرة» و «جامع المقاصد» على خروج الركبة و السرّة عن العورة، و قول القاضي و أبي الصلاح متروك عند الأصحاب.
و في بعض الأخبار تصريح بقول المشهور؛ ففي مرسلة أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابه عن أبي الحسن الماضي (عليه السّلام) قال
العورة عورتان: القبل و الدبر، و الدبر مستور بالأليتين؛ فإذا سترت القضيب و البيضتين فقد سترت العورة[١].
و في بعض الروايات صرّح بعدم كون الفخذ من العورة؛ روى الصدوق (رحمه اللَّه) عن الصادق (عليه السّلام) أنّه قال
الفخذ ليس من العورة[٢]
، كذا رواه في «التهذيب»[٣].
و ما دلّ عليه بعض الأخبار من أنّ العورة ما بين السرّة و الركبة ضعيف من حيث السند أوّلًا، و محمول على التقية ثانياً؛ لموافقته للعامّة. و معرض عنه عند الأصحاب ثالثاً. و بعضها محمول على الاستحباب؛ ففي خبر الحسين بن علوان
إذا زوّج الرجل أمته فلا ينظرنّ إلى عورتها، و العورة ما بين السرّة و الركبة[٤].
و خبر بشير النبّال في حديث: أنّ أبا جعفر (عليه السّلام) دخل الحمّام فاتّزر بإزار
[١] وسائل الشيعة ٢: ٣٤، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام، الباب ٤، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٣٥، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام، الباب ٤، الحديث ٤.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٣٧٤/ ١١٥٠.
[٤] وسائل الشيعة ٢١: ١٤٨، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٤٤، الحديث ٧.