مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣ - (مسألة ١) الصلاة واجبة و مندوبة
و أفضل منه التفريق كما كان يصنعه النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) (١٠)، (١٠) و كان (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) يفرّق صلاة الليل أربعاً و أربعاً و ثلاثاً.
كما في صحيح معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول و ذكر صلاة النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال
كان يؤتى بطهور فيخمّر عند رأسه و يوضع سواكه تحت فراشه ثمّ ينام ما شاء اللَّه، فإذا استيقظ جلس ثمّ قلّب بصره في السماء ثمّ تلا الآيات من آل عمران إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ. الآيات، ثمّ يستنّ و يتطهّر، ثمّ يقوم إلى المسجد فيركع أربع ركعات على قدر قراءة ركوعه و سجوده على قدر ركوعه؛ يركع حتّى يقال: متى يرفع رأسه؟! و يسجد حتّى يقال: متى يرفع رأسه؟! ثمّ يعود إلى فراشه فينام ما شاء اللَّه. ثمّ يستيقظ فيجلس فيتلو الآيات من آل عمران، و يقلّب بصره في السماء ثمّ يستنّ و يتطهّر و يقوم إلى المسجد و يصلّي الأربع ركعات كما ركع قبل ذلك، ثمّ يعود إلى فراشه فينام ما شاء اللَّه. ثمّ يستيقظ و يجلس و يتلو الآيات من آل عمران و يقلّب بصره في السماء ثمّ يستنّ و يتطهّر و يقوم إلى المسجد فيوتر و يصلّي الركعتين، ثمّ يخرج إلى الصلاة[١].
و صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) كان إذا صلّى العشاء الآخرة أمر بوضوئه و سواكه فوضع عند رأسه مخمّراً فيرقد ما شاء اللَّه، ثمّ يقوم فيستاك و يتوضّأ و يصلّي أربع ركعات، ثمّ يرقد ثمّ يقوم فيستاك و يتوضّأ و يصلّي أربع ركعات، ثمّ يرقد؛ حتّى إذا كان في وجه الصبح قام فأوتر
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٦٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٥٣، الحديث ١.