مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦ - (مسألة ١) الصلاة واجبة و مندوبة
ركعتان، ليس قبلهما و لا بعدهما شيء إلّا المغرب؛ فإنّ بعدها أربع ركعات لا تدعهنّ في سفر و لا حضر.
الخبر. و خبر أبي يحيى الحنّاط إمامي مجهول قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن صلاة النافلة بالنهار في السفر، فقال
يا بنيّ لو صلحت النافلة في السفر تمّت الفريضة[١].
و قال جماعة بعدم سقوطها، و نسب هذا القول إلى الصدوق في «الفقيه» و «العلل» و «العيون» و الشيخ في «النهاية» و أبي العبّاس في «المهذّب».
و في «الجواهر»: بل عن «الخلاف»: لا تسقط عن المسافر نوافل الليل إجماعاً، بل عن «الأمالي»: من دين الإمامية أنّه لا يسقط من نوافل الليل شيء، و قوّاه الشهيدان في «الذكرى» و «الروضة»، بل مال إليه في «الذخيرة»، و استجوده في «المدارك»[٢]، انتهى.
و استدلّ عليه برواية الفضل عن الرضا (عليه السّلام) قد رواها في «الفقيه» عن عبد الواحد بن عبدوس النيسابوري العطّار عن علي بن محمّد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السّلام) في حديث قال
و إنّما صارت العتمة مقصورة، و ليس تترك ركعتاها (ركعتيها)؛ لأنّ الركعتين ليستا من الخمسين، و إنّما هي زيادة في الخمسين تطوّعاً ليتمّ بهما بدل كلّ ركعة من الفريضة ركعتين من التطوّع[٣].
و عبد الواحد في سند الرواية من مشايخ الصدوق (رحمه اللَّه) المعتبرين و هو ثقة عنده (رحمه اللَّه)، و علي بن محمّد بن قتيبة من مشايخ الكشّي قد اعتمد عليه في «رجاله» و كذا اعتمد عليه العلّامة (رحمه اللَّه) في «الخلاصة».
[١] وسائل الشيعة ٤: ٨٢، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ٢١، الحديث ٤.
[٢] جواهر الكلام ٧: ٤٨.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٩٥، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ٢٩، الحديث ٣.