مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٨ - (مسألة ٤) من كان كالراكع خلقة أو لعارض
وجب أن ينحني أزيد من المقدار الحاصل إن لم يخرج بذلك عن حدّ الركوع. و إن لم يتمكّن منه بأن لم يقدر على زيادة الانحناء، أو كان انحناؤه بالغاً أقصى مراتب الركوع؛ بحيث لو زاد خرج عن حدّه نوى الركوع بانحنائه، و لا يُترك الاحتياط بالإيماء بالرأس إليه أيضاً، و مع عدم تمكّنه من الإيماء، يجعل غمض العينين ركوعاً و فتحهما رفعاً على الأحوط، و أحوط منه أن ينوي الركوع بالانحناء مع الإيماء و غمض العين مع الإمكان (٤).
(٤) من كان منحنياً ظهره و كان كالراكع خلقةً أو لعارض من كبر أو مرض إن تمكّن من الانتصاب التامّ و لو بالاعتماد على شيء وجب عليه ذلك لتحصيل القيام الواجب حال القراءة و القيام المتّصل بالركوع، و هذا ممّا لا إشكال فيه و لا خلاف.
و إن لم يتمكّن من الانتصاب للقراءة بل تمكّن منه للركوع فقط فيقوم و ينحني للركوع لما ذكر.
و إن لم يتمكّن من الانتصاب التامّ و لكن تمكّن من الانتصاب في الجملة و ما هو أقرب إلى القيام و هو القيام الناقص وجب؛ لقاعدة الميسور.
و إن لم يتمكّن من الانتصاب أصلًا و لكن تمكّن من الانحناء أزيد من المقدار الحاصل بحيث لا يخرج عن حدّ الركوع وجب؛ لأنّ من كان قيامه بهيئة الانحناء مع عدم بلوغه حدّ الركوع لا يصدق عليه أنّه ركع إلّا بأن يزيد انحناؤه و لو يسيراً يبلغ معه حدّ الركوع، و لا وجه لوجوب الإيماء، كما عن السيّد الخوئي (رحمه اللَّه) في حاشيته على «العروة الوثقى»، و لعلّه لتوهّم أنّ ركوعه لا يحدث عن القيام. و فيه: أنّ هيئته الكذائية قيامه و انحناؤه الزائد حاصل من قيامه.