مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٦١ - (مسألة ١) يجب السجود عند تلاوة آيات أربع في السور الأربع
و السبب مجموع الآية، فلا يجب بقراءة بعضها؛ و لو لفظ السجدة منها و إن كان أحوط (٢)، و فيه أوّلًا: أنّ رواية أبي بصير ضعيفة سنداً بعلي بن أبي حمزة سالم البطائني، و خبر علي بن جعفر مرسل غير منجبر.
و ثانياً: أنّهما موافقان لمذهب العامّة حيث ذهب أبو حنيفة و ابن عمرو النخعي إلى الوجوب.
و ثالثاً: يحتمل حمل السماع فيهما على الاستماع. و مع ذلك كلّه: لا ينبغي ترك الاحتياط للسامع الغير المستمع.
(٢) و الدليل على كون مجموع الآية سبباً لوجوب السجدة مضافاً إلى أصالة البراءة من وجوبها بقراءة بعضها هو بعض الأخبار، كموثّق سماعة قال
من قرأ اقرأ باسم ربّك فإذا ختمها فليسجد، فإذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب و ليركع
، قال
و إذا ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزيك الإيماء و الركوع.[١]
الحديث.
و موثّق آخر له قال
من قرأ اقرأ باسم ربّك فإذا ختمها فليسجد.
إلى أن قال
و لا تقرأ في الفريضة، اقرأ في التطوّع[٢].
وجه الاستدلال: أنّ ختم السورة لا يتحقّق إلّا بختم الآية الأخيرة؛ فالمعيار الآية التي فيها السجدة و بها تختم السورة.
و موثّق عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): و ربّما قرأوا آية من العزائم
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٠٢، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٣٧، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٠٥، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٤٠، الحديث ٢.