مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٦٠ - (مسألة ١) يجب السجود عند تلاوة آيات أربع في السور الأربع
و لا تكبّر حتّى ترفع رأسك[١].
و يدلّ على وجوبها عند استماعها صحيح عبد اللَّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل سمع السجدة تقرأ، قال
لا يسجد إلّا أن يكون منصتاً لقراءته مستمعاً لها أو يصلّي بصلاته، فأمّا أن يكون يصلّي في ناحية و أنت تصلّي في ناحية أُخرى فلا تسجد لما سمعت[٢].
و أمّا سماعها من غير استماع: فقد اختلف فيه أصحابنا؛ ذهب جماعة كثيرة إلى عدم الوجوب، كالشيخ في «الخلاف» و «المبسوط» و المحقّق في «الشرائع» و العلّامة في «المنتهي» و «التذكرة». و الدليل عليه مضافاً إلى الأصل صحيح عبد اللَّه بن سنان المتقدّم.
و قال جماعة بالوجوب؛ منهم ابن إدريس و ادّعى عليه الإجماع، و مال إليه الشهيد في «الذكرى»، و في «الحدائق»: و عليه الأكثر من الأصحاب، و هو الأقرب.
و استدلّ له برواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال
إذا قرئ بشيء من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد، و إن كنت على غير وضوء، و إن كنت جنباً، و إن كانت المرأة لا تصلّي. و سائر القرآن أنت فيه بالخيار إن شئت سجدت و إن شئت لم تسجد[٣].
و مرسل علي بن جعفر قال: و سألته عن الرجل يكون في صلاته فيقرأ آخر السجدة فقال
يسجد إذا سمع شيئاً من العزائم الأربع، ثمّ يقوم فيتمّ صلاته، إلّا أن يكون في فريضة فيومئ برأسه إيماءً[٤].
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٤٠، كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، الباب ٤٢، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٤٢، كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، الباب ٤٣، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٢٤٠، كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، الباب ٤٢، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٢٤٣، كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، الباب ٤٣، الحديث ٤.