مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٦٣ - (مسألة ١) يجب السجود عند تلاوة آيات أربع في السور الأربع
و وجوبها فوريّ لا يجوز تأخيرها، و إن أخّرها و لو عصياناً يجب إتيانها و لا تسقط (٣).
السجدة أو قراءتها أو استماعها، و المتبادر منها هو لفظ السجدة، و الحمل على تمام الآية يحتاج إلى تقدير في تلك العبارات؛ بأن يراد سماع آية السجدة إلى آخرها. إلّا أنّ ظاهر الأصحاب الاتّفاق على أنّ محلّ السجود بعد تمام الآية. إلى أن قال (رحمه اللَّه): لا ريب في قوّة هذا القول بالنظر إلى ما ذكرناه من التقريب، إلّا أنّ الخروج عمّا ظاهرهم الاتّفاق عليه مشكل[١]، انتهى موضع الحاجة.
(٣) قد ادّعي الإجماع بقسميه على وجوب الفور في سجدة التلاوة. و يدلّ عليه الأخبار الناهية عن قراءة سور العزائم في الفريضة، حيث علّل في بعضها النهي بأنّ القراءة فيها توجب السجدة، و هي زيادة عمدية مبطلة في المكتوبة، كما في صحيح زرارة عن أحدهما (عليهما السّلام) قال
لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم؛ فإنّ السجود زيادة في المكتوبة[٢]
، و لو لم تكن السجدة واجبة فورية لجاز تأخيرها و لم تلزم الزيادة العمدية.
و موثّق سماعة قال
من قرأ اقرأ باسم ربّك فإذا ختمها فليسجد، فإذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب و ليركع
، قال
و إذا ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزيك الإيماء و الركوع.[٣]
الحديث، حيث إنّ الأمر بالإيماء قبل الركوع دليل على فوريتها.
[١] الحدائق الناضرة ٨: ٣٣٤.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٠٥، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٤٠، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١٠٢، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٣٧، الحديث ٢.