كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢٦ - أدلة الجواز
و الكراهة معا، غايته أن الوجوب تعلّق بمطلق الصلاة بينما الكراهة تعلقت بالحصة الخاصة منها.
ثمّ إنه مع التّنزّل عن ذلك و افتراض وجود عنوانين فليس المكلف ذا مندوحة دائما بل ربما لا تكون له، كما في صوم يوم عاشوراء، فإنه لا يوجد له بدل، إذ صوم يوم آخر- أي يوم كان- هو مستحب في نفسه و لا يكون بدلا عن صوم يوم عاشوراء.
و عليه فكراهة الصوم يوم عاشوراء تشتمل على الإشكال من ناحيتين: من ناحية أن العنوان واحد- حيث إن الاستحباب متعلّق بالصوم بمطلقه و الكراهة متعلّقة بالصوم أيضا، غايته بالحصة الخاصة منه- و من ناحية أن المكلف لا مندوحة له، أي لا يمكنه اختيار البديل، بخلاف ذلك في مثال الصلاة في المغصوب إذا أمكن الخروج منه إلى المكان المباح، فإنه يوجد عنوانان، و البديل متحقّق.
و بالجملة: ليس القائل بالامتناع هو الذي يحتاج فقط إلى جواب عن العبادات المكروهة بل القائل بالجواز بحاجة إلى ذلك أيضا.
هذا كله في الجواب الإجمالي.
و أما الجواب التفصيلي فحاصله أن يقال: إن العبادات المكروهة هي على أقسام ثلاثة:
١- أن تكون الكراهة متعلّقة بذات العبادات و نفترض أن لا بدل لها، كما في صوم يوم عاشوراء، فإن ذات الصوم مكروهة يوم عاشوراء و لا يوجد له بدل، كما هو واضح.
٢- أن تكون الكراهة متعلّقة بذات العبادات و نفترض أن لها بدلا، كما في الصلاة في الحمام مثلا، فإن ذات الصلاة مكروهة ما دامت