كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢٣ - كلام آخر للمحقق القمي حول جواز الاجتماع
قوله قدّس سرّه:
«كما ظهر مما حققناه ...، إلى قوله: أما القسم الأوّل فالنهي تنزيها ...».[١]
كلام آخر للمحقق القمي: [حول جواز الاجتماع]
و في هذا الكلام أراد القمي إثبات الجواز أيضا، و ذكر ما حاصله:
إن الأحكام حيث تتعلّق بالطبائع فلا تعود مشكلة في البين، إذ الأمر يتعلّق بطبيعة الصلاة، و النهي بطبيعة الغصب، فأين الاجتماع في شيء واحد إذن حتّى يحكم بالامتناع؟
نعم الطبيعتان تجتمعان في الفرد، فهذا الفرد الموجود في الخارج هو فرد لطبيعة الصلاة و فرد لطبيعة الغصب، و لكن الفرد ليس نفس الطبيعة حتّى يلزم تحقق الاجتماع فيه و إنما هو مقدمة لها، فالاجتماع على هذا لا يلزم حتّى بلحاظ نفس الفرد لأنه ليس نفس الطبيعة بل هو مقدمة لها.
و إذا قلت: إن هذا المقدار لا يدفع المشكلة لأن الفرد لمّا كان مقدمة فلا يمكن أن يتصف بالحرمة لأن مقدمة الواجب إذا لم نحكم بوجوبها فلا أقل لا يمكن الحكم بحرمتها، فكيف يتصف الفرد بالحرمة بعد افتراض كونه مقدمة؟ فالصلاة في الدار المغصوبة التي هي فرد خارجي كيف تتصف بالحرمة؟
[١] الدرس ١٦٤:( ٢٤/ صفر/ ١٤٢٦ ه).