كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٩٨ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
الأمر التاسع: عرفت أن المورد لا يكون من باب الاجتماع إلّا مع إطلاق الملاكين، و عليه نقول: إن دلّ إجماع أو غيره على ذلك فهو، و إلّا فلا بدّ من ملاحظة إطلاق الدليلين على تفصيل، و ذلك لأنهما:
١- إن كانا بصدد الحكم الاقتضائي فيثبت الملاكان كما هو واضح.
٢- و إن كانا بصدد الحكم الفعلي مع البناء على الجواز فيستكشف الملاكان إلّا مع العلم إجمالا بكذب أحدهما فيتعامل معهما معاملة المتعارضين.
٣- و أما إذا بني على الامتناع فالإطلاقان متنافيان، و معه لا يمكن إحراز الملاكين- لأن انتفاء أحد الحكمين كما يمكن أن يكون للمانع يمكن أن يكون لانتفاء المقتضي- إلّا إذا وفّق بينهما بحملهما على الحكم الاقتضائي لو كانا متساويين في الظهور أو حمل خصوص الظاهر لو كان الآخر أظهر.
و بهذا تلخّص أن المورد يكون من باب الاجتماع مع فرض قيام الدليل على ثبوت الملاكين، و يكون من باب التعارض مطلقا إذا قام الدليل على انتفاء أحد الملاكين، و إذا لم يقم فبناء على خصوص الامتناع.
***