كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٠٠ - الأمر العاشر ثمرة المسألة أي ما يترتب من نتائج فقهية إذا قلنا بالجواز على الاجتماع أو بالامتناع؟
التوصلي يسقط جزما لتحقق غرضه، فإن النظافة في المثال المذكور- التي هي الغرض من الأمر بالكنس- قد تحققت، و بتحققها لا معنى لبقاء الأمر بالكنس.
إذن الأمر بالكنس يسقط و لكن نستدرك و نقول: إن الامتثال لا يتحقّق، فالعمل صحيح و يسقط الأمر من دون امتثال، لأن الامتثال فرع وجود الأمر، و المفروض أن النهي هو المقدّم دون الأمر.
٤- إذا بني على الامتناع و تقديم النهي و فرض أن العمل عبادة فيقع باطلا فيما إذا كان المكلف عالما بالغصبية و حرمتها أو كان جاهلا بذلك عن تقصير، لأنه و إن كان واجدا للملاك- إذ أننا نتكلم على فرض كون المورد من مصاديق الاجتماع، و المفروض أن المورد لا يكون من موارد الاجتماع في رأي الشيخ الخراساني قدّس سرّه إلّا مع تحقّق كلا الملاكين- إلّا أنه لا يمكن التقرّب به بعد فرض العلم بالحرمة أو الجهل عن تقصير.
٥- إذا بني على الامتناع و تقديم النهي و فرض أن العمل عبادة و كون الجهل عن قصور لا تقصير، و في مثله يحكم بصحة العمل لإمكان التقرّب بالملاك بعد كون الجهل عن قصور.
نعم في هذه الصورة يصح العمل و لكن لا يتحقق الامتثال لأنه لا يوجد أمر بعد فرض تقديم النهي، فالعمل صحيح من دون تحقّق الامتثال.
و نلفت النظر إلى أن الامتثال إنما يكون متحققا فيما إذا قلنا: إن الأحكام تابعة للملاك الأقوى واقعا و لا تتبع عنوان كون الفعل حسنا أو قبيحا عقلا، إنه بناء على تبعية الحكم للملاك الأقوى يلزم أن لا أمر في مقامنا، لأن الملاك الأقوى قد فرض أنه المفسدة، لفرض تقديم النهي، و أما بناء على تبعية الأمر