كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١٩ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
على ما عرفت: أي بقوله سابقا في الكفاية (ص ٢٢٦): كان كل واحد واجبا بنحو من الوجوب يستكشف عنه تبعاته.
و غيره مستحبا: أي و غير الواجب الذي هو قد يكون مستحبا أو مباحا أو محرّما، فالغير قد يكون مستحبا، كالأذكار الزائدة في الصلاة، و قد يكون محرّما، كالقران بين السورتين، و قد يكون مباحا.
خلاصة البحث:
ربما يتوهّم أنّ التخيير بين الأقل و الأكثر ليس ممكنا، لأنه بتحقّق الأقل يتحقّق الواجب و يكون الزائد ليس واجبا.
و أجاب بأنه بعد إدخال فكرة بشرط شيء و بشرط لا، يكون التخيير معقولا، من دون فرق بين أن لا يكون للأقل وجود مستقل أو يكون.
و التخيير يكون عقليا إذا كان الغرض واحدا، و شرعيا إذا كان متعددا.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
التخيير بين الأقل و الأكثر:
ثمّ إنه ربما يقال بعدم إمكان التخيير بين الأقل و الأكثر، إذ الأقل إذا وجد- و لو في الأكثر- كان هو الواجب لحصول الغرض به، و الزائد لا يكون واجبا.
و يمكن الجواب بأن الغرض إذا كان قائما بالأقل بحدّه و بالأكثر بحدّه- كرسم خط يكون الغرض منه مترتبا على الطويل إذا رسم بما له من الحدّ و على القصير بما له من الحدّ- فلا محيص عن التخيير بينهما، إذ تخصيص الأقل بالوجوب آنذاك بلا وجه بعد كون الأكثر مثله.