كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٩ - التفصيل بين الضد الموجود و المعدوم
قوله قدّس سرّه:
«و مما ذكرنا ظهر ...، إلى قوله: الأمر الثالث».[١]
التفصيل بين الضد الموجود و المعدوم:
عرفنا من خلال ما سبق أنّ عدم الضد ليس مقدمة لوجود الضد الآخر، فترك الصلاة مثلا ليس مقدمة لوجود الإزالة، و ذلك لوجهين، أحدهما وجداني، و ثانيهما برهاني.
و الآن يتعرض قدّس سرّه إلى تفصيل منسوب إلى المحقق الخونساري و ربما يظهر من الشيخ الأعظم الميل إليه.
و حاصل ذلك: إنّ مثل الصلاة تارة يفترض أنها موجودة، و في مثل ذلك يتوقف وجود الإزالة على عدم الصلاة، و أخرى يفترض أنها غير موجودة، و في مثله لا يتوقف وجود الإزالة على عدم الصلاة.
إذن الضد- كالصلاة مثلا- إن كان موجودا فيتوقف وجود الضد الآخر على عدمه و إلّا فلا.
و يذكر الشيخ الخراساني في ردّه ما حاصله: إنّه من خلال الردين السابقين: الوجداني و البرهاني يتضح بطلان التفصيل المذكور، فإن الردين المذكورين لا يتوقفان على فرض كون الضد موجودا بل يعمان حالة عدمه أيضا.
[١] الدرس ١٣٧:( ١٢/ ذي القعدة/ ١٤٢٥ ه).