كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٥ - دفع الإشكال عن التعريف
قوله قدّس سرّه:
«فالأولى أن يقال ...، إلى قوله: و اتصاف الفعل بالمطلوبية».[١]
دفع الإشكال عن التعريف:
ذكرنا فيما سبق أنه قد أشكل على تعريف الواجب النفسي و الغيري بأن لازمه صيرورة جميع الواجبات النفسية غيرية، إذ ما من واجب نفسي إلّا و قد وجب لأجل فائدة يجب تحصيلها.
و تقدّم أيضا جواب مرفوض عن الإشكال المذكور.
و قد تصدّى الشيخ الآخوند بعد هذا للجواب قائلا: إننا إذا لاحظنا الواجب النفسي كالصلاة مثلا وجدناه متصفا بوصفين، فهو متّصف بكونه معنونا بعنوان حسن و محبوب، و هو متّصف أيضا بكونه موصلا إلى الفائدة الواجبة، و لكن حينما أوجبه اللّه سبحانه لم يلحظ الوصف الثاني بل لاحظ الوصف الأوّل، أي لم يلحظ كونه محصّلا للفائدة الواجبة بل لاحظ كونه معنونا بعنوان حسن، و بهذا الاعتبار سوف لا يصدق عليه أنه وجب لأجل تحصيل واجب آخر بل وجب لتعنونه بالعنوان الحسن في نفسه.[٢]
[١] الدرس ١٠٩:( ١٩/ ربيع الثاني/ ١٤٢٥ ه).
[٢] يمكن أن يورد عليه بأن الصلاة ليست معنونة بعنوان حسن بقطع النظر عن الفائدة المترتبة عليها، فإن العنوان الحسن الصادق عليها ليس هو إلّا مثل أنها قربان كل تقي أو معراج المؤمن أو أنها تنهى عن الفحشاء، و واضح أن كل هذه هي آثار و فوائد مترتبة عليها، و معه فلا يوجد وصفان أحدهما مستقل عن الآخر بل أحدهما يرجع إلى الآخر.